السيد مهدي الرجائي الموسوي
461
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وكما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل سبط موسى خاصّة ، فلعنوه وشتموه وعنّفوه ووضعوا منه ، فإن أخذت امّتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيّك ، وجحدوا أمره ، وابتزّوا خلافته ، وغالطوه في علمه . فقلت : يا رسول اللّه من هذا ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : هذا ملك من ملائكة ربّي عزّوجلّ ينبئني أنّ امّتي تختلف على وصيي علي بن أبي طالب ، وإنّي أوصيك يا ابيّ بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا ابيّ عليك بعلي ، فإنّه الهادي المهدي الناصح لُامّتي المحيي لسنّتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، يا ابيّ ومن غيّر أو بدّل لقيني ناكثاً لبيعتي ، عاصياً أمري ، جاحداً لنبوّتي ، لا أشفع له عند ربّي ، ولا أسقيه من حوضي ، فقامت إليه رجال من الأنصار ، فقالوا : اقعد رحمك الله ، يا ابيّ فقد أدّيت ما سمعت ووفيت بعهدك « 1 » . 2417 - تقريب المعارف : ورووا عن يحيى بن مساور ، قال : سألت يحيى بن عبداللّه ابن الحسن عن أبي بكر وعمر ، فقال لي : أبرأ منهما « 2 » . 2418 - مقاتل الطالبيين : وعن عبداللّه بن عمر العمري ، قال : دعينا لمناظرة يحيى بن عبداللّه بحضرة الرشيد ، فجعل يقول له : يا يحيى اتّق اللّه وعرّفني أصحابك السبعين لئلّا ينتقض أمانك ، وأقبل علينا ، فقال : إن هذا لم يسمّ أصحابه ، فكلّما أردت أخذ إنسان يبلغني عنه شيء أكرهه ذكر أنّه ممّن أمّنت ، فقال يحيى : يا أمير المؤمنين أنا رجل من السبعين ، فما الذي نفعني من الأمان ، أفتريد أن أدفع إليك قوماً تقتلهم معي لا يحلّ لي هذا . قال : ثمّ خرجنا ذلك اليوم ودعانا له يوماً آخر ، فرأيته أصفر اللون متغيّراً ، فجعل الرشيد يكلّمه فلا يجيبه ، فقال : ألا ترون إليه لا يجيبني ، فأخرج إلينا لسانه قد صار أسود مثل الحممة يرينا أنّه لا يقدر على الكلام ، فاستشاط الرشيد وقال : إنّه يريكم أنّي سقيته السمّ وواللّه لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبراً ، ثمّ خرجنا من عنده ، فما صرنا في وسط الدار حتّى سقط على وجهه لآخر ما به .
--> ( 1 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين ص 170 - 172 الباب 170 ، بحار الأنوار 28 : 221 - 226 ح 13 . ( 2 ) تقريب المعارف ص 252 ، بحار الأنوار 30 : 387 .